سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
58
الأنساب
[ ومن نار إبراهيم ] « 121 » إلى مبعث يوسف ، ومن مبعث يوسف إلى مبعث موسى ، ومن مبعث موسى إلى ملك سليمان ، ومن ملك سليمان إلى مبعث عيسى بن مريم ، ومن مبعث عيسى بن مريم إلى مبعث رسول اللّه ، صلّى الله عليه وسلم ، وعلى جميع أنبياء اللّه ورسله . فهذا الذي ذكرت عن الشعبيّ من التاريخ ينبغي أن يكون على تاريخ اليهود . فأمّا أهل الإسلام فإنّهم لا يؤرّخون « 122 » إلّا من الهجرة ، ولم يكونوا يؤرّخون [ 7 ] بشيء غير ذلك ، إلّا أنّ قريشا كانوا - فيما ذكر - يؤرّخون قبل الإسلام بعام الفيل ، وكان سائر العرب ( يؤرّخون ) بأيّامهم المذكورة ، كتأريخهم بيوم جبلة « 123 » ، وبالكلاب الأول « 124 » ، والكلاب الثاني « 125 » . وكانت النّصارى تؤرّخ بعهد الإسكندر ذي القرنين ، وأحسبهم على ذلك التاريخ إلى اليوم . وأمّا الفرس فإنّهم كانوا يؤرّخون بعهد يزدجرد بن شهريار بن كسرى أبرويز بن هرمز بن كسرى أنوشروان لأنه كان آخر من كان من ملوكهم ، ملك بابل والمشرق « 126 » . * * *
--> ( 121 ) هذه العبارات ساقطة من الأصول ، وهي في الطبري 1 / 193 وبها يتم المعنى . ( 122 ) في الأصول : يؤرّخوا ، وهو خطأ . ( 123 ) يوم شعب جبلة : أشهر أيام العرب في الجاهلية ، وكان بين بني عامر وبني عبس من جانب وبين بني تميم وبني ذبيان وبني أسد ومعهم جمع من كندة ، وكان النصر في هذه الوقعة لبني عامر وحلفائهم ، وقتل فيه سيد بني تميم لقيط بن زرارة . ( 124 ) يوم الكلاب الأول : بعد موت الحارث بن عمرو الكندي ملك الحيرة ، وقع النزاع بين أبنائه ، ووقعت الحرب بين شرحبيل بن الحارث ومن ناصره من قبائل العرب وبين أخيه سلمة وحلفائه من العرب ، وكانت الغلبة لسلمة وقتل أخوه شرحبيل . ( 125 ) يوم الكلاب الثاني : من أشهر أيام العرب في الجاهلية ، وكان بين بني تميم وبين قبيلة مذحج اليمانية ومن ناصرها من قبائل قضاعة ، وكانت الغلبة لبني تميم يومئذ . والكلاب اسم ماء بين شعب جبلة وموضع شمام ، على مقربة من اليمامة . ( ياقوت ) . ( 126 ) الطبري 1 / 192 ، وانظر خبر نوح في الطبري 1 / 174 - 193 ، وتاريخ اليعقوبي 1 / 10 - 14 ، والبداية والنهاية 1 / 100 - 113 ، والمعارف 21 - 24 ، والكامل لابن الأثير 1 / 67 - 73 .